بوجه عام

خروج أعمال السيادة عن ولاية المحكمة

ما يخرج عن ولاية المحاكم

اختصاص جهة التحكيم عن الاتفاق علية والدفع به

اختصاص هيئات التحكيم القضائية

 

 

اختصاص
اختصاص ولائي أو وظيفي


جلسة الثلاثاء 21 نوفمبر سنة 2000
الطعن رقم 4889 لسنة 63 ق


ملخص القاعدة


صدور قرارات باعتماد خطوط التنظيم مستوفية - فى ظاهرها - مقومات القرارات الادارية يستدعى من المحكمة عند نظر دعوى بشأن أحدها أن قضت لصالح رافع الدعوى ان تعطل القرار وتوقف تنفيذه وهو ما يخرج عن اختصاص المحاكم العادية ولائيا وينعقد لمحاكم مجلس الدولة طالما لم يشب القرار الادارى عيب ينحدر به إلى درجة العدم.


القاعدة


ان القرارات التى تصدر باعتماد خطوط التنظيم بالتطبيق لأحكام قوانين نظيم المبانى وإن كانت تضع قيودا على الملكية الخاصة، إذ يحظر على اصحاب الشأن - من وقت صدورها - إجراء اعمال البناء او التعلية فى الاجزاء البارزة عن تلك الخطوط مقابل منحهم تعويضا عادلا عما قد يصيبهم من ضرر من جراء هذا الحظر - إلا انها قرارات منبتة الصلة بقوانين نزع الملكية ومن ثم فان التحدى بنص المادة الثانية عشرة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة - المقابلة للمادة العاشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 - فيما جرى به من "إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزارى - بنزع الملكية - طبقا للاجراءات المنصوص عليها فى المادة السابقة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة فى الجريدة الرسمية، عد القرار كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التى لم تودع النماذج او القرار الخاص بها" - محله ان تكون جهة الادارة قد نزعت ملكية العقار، وذلك لان صدور قرار باعتماد خط التنظيم لا يترتب عليه بمجرده خروج الأجزاء الداخلة فيه عن ملك صاحبها، وانما يظل مالكا لها الى ان تنزع ملكيتها بطريق مباشر - باتخاذ إجراءات نزع الملكية - او بطريق غير مباشر بالاستيلاء الفعلى عليها دون اتخاذ هذه الاجراءات. لما كان ذلك وكان الثابت فى الاوراق - وحصله الحكم المطعون فيه - ان واقعة الدعوى تخلص فى ان وزير الشئون البلدية والقروية اصدر قرارا فى الاول من مارس 1959 اتبعه باستدراك نشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18-2-1963 باعتماد خطوط تنظيم المناطق الحديثة بمدينة قويسنا بناء على الصلاحيات المخولة له بمقتضى المادة 13 من القانون 106 لسنة 1976 بشأن تنظيم المبانى وان الوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا رفضت الترخيص للمطعون ضده الثانى بتعلية دور أول علوى وإقامة مبان حديثة لوقوع عقاره داخل خطوط التنظيم المشار اليها، ومن ثم اقام والمطعون ضدهما الأول والثالث الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بطلب عدم الاعتداد بالقرار سالف الذكر لانعدامه طبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 وبعدم تعرض الطاعنين لهم فى املاكهم.

وإذ كان قرار اعتماد خط التنظيم موضوع النزاع قد صدر مستكملا - فى ظاهره - مقومات القرار الإدارى غير المشوب بعيب ينحدر به الى درجة العدم، وكان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان التعرض المستند الى امر إدارى اقتضته مصلحة عامة لا يصلح اساسا لرفع دعوى حيازة بمنع هذا التعرض، وذلك لما يترتب حتما على الحكم فى هذه الدعوى - لمصلحة رافعها - من تعطيل هذا الامر ووقف تنفيذه، وهو ما يمتنع على المحاكم بنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار الجمهورى بالقانون رقم 46 لسنة 1972، ولا يكون للحائز فى هذه الحالة من سبيل لدفع هذا التعرض سوى الالتجاء الى القضاء الإدارى لوقف تنفيذ الامر او الغائه، فان الاختصاص بنظر النزاع المطروح - بوجهيه - ينعقد لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

 

جلسة الخميس 24 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 8443 لسنة 63 ق


ملخص القاعدة


لجنة تحديد ايجار الاماكن فى ظل القانون 136 لسنة 1981، اصبحت جهة طعن فى تحديد الاجرة التى يتولى تقديرها المالك فى عقد الايجار. الطعن فى هذا التقدير من المستأجر وحده. عدم حصول الطعن تصبح الاجرة التى قدرها المالك اجرة قانونية ملزمة.
اختصاص اللجنة اختصاص ولائى متعلق بالنظام العام. تعتبر مطروحة دائما على محكمة الموضوع.


القاعدة


مفاد نص المادتين الرابعة والخامسة من القانون 136-1981 المعمول به اعتبارا من 31-7-1981 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقودا للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار اليها بالقانون إلا فى حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد فيكون له أن يلجأ إلى اللجنة لتحديد الأجرة وذلك خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد إذا كان تعاقده لاحقا على إتمام البناء - أما إذا كان تعاقده سابقا على ذلك فإن الميعاد يسرى من تاريخ اخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب. وإذا لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة فى الميعاد المشار إليه فإن التقدير المبدئى للأجرة يصير نهائيا ونافذا ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد باعتبار أن هذا الميعاد - أخذا بالغرض من تقريره - يعد ميعادا حتميا وليس ميعادا تنظيميا. بما يرتب سقوط حق المستأجر فى اللجوء إلى تلك الجهة بعد انقضاء الأجل المحدد. ومفاد ما تقدم أن لجنة تحديد إيجار الأماكن أصبحت فى ظل القانون 136-1981 جهة طعن فى تحديد الأجرة التى يتولى المالك تقديرها فى عقد الإيجار ويكون الطعن فى هذا التقدير من المستأجر وحده - دون المالك - خلال الميعاد المنصوص عليه - وفى حالة عدم حصول هذا الطعن تضحى الأجرة التى قدرها المالك أجرة قانونية ملزمة للطرفين واختصاص اللجان وفقا لأحكام القانون 136-1981 هو من قبيل الاختصاص الولائى المتعلق بالنظام العام - والأصل أن مسألة الاختصاص الولائى تعد قائمة فى الخصومة التى يرفعها المالك أو المستأجر طعنا على قرارات تلك اللجان - وتعتبر مطروحة دائما على محكمة الموضوع التى تنظر الطعن وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها فى سلطة تلك اللجان والقرارات الصادرة منها. فإذا قام المالك بتقدير أجرة الأماكن المؤجرة الخاضعة للقانون 136-1981 ولم يطعن المستأجر فى هذا التقدير أصبحت الأجرة التى قدرها المالك أجرة قانونية ولا يجوز للجان تحديد الأجرة أن تتصدى من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المؤجر وتقوم بتحديد أجرة تلك الأماكن لانتفاء ولايتها فى التقدير ابتداء إذ هى جهة طعن فحسب فى التقدير الذى يقدره المالك فى عقد الإيجار - وإذا هى تصدت وأصدرت قرارا بتقدير أجرة تلك الأماكن - فإنها بهذا تكون قد تجاوزت ولايتها واختصاصها المبين فى القانون على سبيل الحصر ويقع هذا التقدير باطلا ويحق لمن له مصلحة فى التمسك بهذا البطلان (المالك فى حالة تقدير الأجرة بأقل من الأجرة القانونية - والمستأجر فى حالة تقدير الأجرة بأكثر من الأجرة القانونية) أن يطعن على هذا القرار بطريق الطعن عليه أو بدعوى مبتداه طالبا بطلانه - وللمحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها ببطلانه لصدوره من لجنة لا ولاية لها فى اصداره متجاوزة فى ذلك اختصاصها الولائى ولو لم يطلبه أحد الخصوم.

 

جلسة الثلاثاء 8 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 923 لسنة 67 ق


ملخص القاعدة


القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية والتجارية. الاستثناء الوارد على هذا الاصل العام لا يجوز التوسع فيه.


القاعدة


القضاء العادى هو صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية والتجارية، وأى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية - ولا يخالف أحكام الدستور - يعتبرا استثناءا واردا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع فى تفسيره.

 

جلسة الثلاثاء 11 إبريل سنة 2000
الطعن رقم 1810 لسنة 69 ق


ملخص القاعدة


يختص مجلس العائلة الحاكمة بالبحرين بالبت فى جميع مسائل الاحوال الشخصية التى احد اطرافها من العائلة، ويختص كذلك بالشئون المالية التى يكون جميع اطرافها من العائلة. ومن ثم يكون تنفيذ حكم العائلة فى ايا مما سبق جائزا فى جمهورية مصر العربية.


القاعدة


وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن النص فى المادة 21 من المرسوم الأميرى رقم 12 لسنة 1973 بنظام توارث العرش بدولة البحرين على أن "يتولى مجلس العائلة الحاكمة رعاية شئون القاصرين من أبنائها، كما يختص بالبت فى جميع مسائل الأحوال الشخصية التى يكون أحد أطرافها من العائلة، ويتولى الشئون المالية التى يكون جميع أطرافها من العائلة.

وللمجلس أن يعهد بكل أو بعض اختصاصه المنصوص عليه فى هذه المادة إلى هيئة من أعضاء العائلة الحاكمة". يدل على أن الاختصاص القضائى المنوط بمجلس العائلة الوارد فى الفقرة الأولى من هذه المادة لا يقتصر على مسائل الأحوال الشخصية التى يكون احد أطرافها من العائلة، وإنما - يمتد أيضا إلى الشئون المالية بشرط أن يكون جميع أطرافها من العائلة، يؤيد ذلك النص فى الفقرة الثانية من ذات المادة على إعطاء المجلس صلاحية أن يعهد بكل أو بعض اختصاصه القضائى المنصوص عليه فيها إلى هيئة من أعضاء العائلة الحاكمة وهو ما ينصرف إلى جميع المسائل الواردة بالفقرة الأولى لأن الإحالة جاءت عامة مطلقة دون تخصيص بمسائل الأحوال الشخصية التى يكون أحد أطرافها من العائلة الحاكمة، لما كان ذلك وكان النزاع الذى حسمه الحكم رقم 10 لسنة 1997 الصادر من مجلس العائلة الحاكمة بدولة البحرين يتعلق بشئون مالية جميع أطرافها من العائلة الحاكمة بدولة البحرين "........." ولجنة تسوية الديون المنبثقة من مجلس العائلة الحاكمة بما يعطى الاختصاص بنظره لمجلس العائلة الحاكمة إعمالا لحكم المادة 21 من المرسوم الأميرى رقم 12 لسنة 1973 بنظام توارث العرش بدولة البحرين بما يتوافر به شرط اختصاص محاكم الدولة التى أصدرت الحكم المطلوب الأمر تنفيذه فى مصر طبقا لقواعد الاختصاص الدولى إعمالا لحكم المادة 24 من اتفاقية التعاون القضائى بين جمهورية مصر العربية ودولة البحرين والمادة 298-1 من قانون المرافعات ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة هذا الشرط على غير أساس.

 

جلسة الأربعاء 13 يناير سنة 1999
الطعن رقم 388 لسنة 63 ق


ملخص القاعدة


المحاكم بهيئتها المدنية هى السلطة الأصيلة بنظر طلب رد الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الفعل الضار أو بطلب التعويض عنه سواء اعتبر هذا الفعل جريمة تختص المحاكم الجنائية بالعقاب عليها أو لم يكن كذلك. وسواء أكان التعويض عينيا أو نقديا. للمضرور من جريمة الادعاء مدنيا أمام المحاكم الجنائية المنظورة أمامها الدعوى الجنائية.


القاعدة


المحاكم بهيئتها المدنية، هى السلطة الأصلية التى لا شبهة فى اختصاصها، بنظر طلب رد الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو بطلب التعويض عنه سواء اعتبر هذا الفعل جريمة - تختص المحاكم بتشكيلها الجنائى بالعقاب عليها - أو لم يكن كذلك، وسواء أكان التعويض المطلوب عينيا، وذلك بإصلاح الضرر الناشئ عن هذا الفعل بإزالة آثاره وإعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو كان التعويض نقديا ولا يمنع اختصاص المحاكم المدنية بدعوى طلب التعويض العينى أو النقدى سماح المشرع لمن لحقه ضرر من الجريمة بالادعاء مدنيا أمام المحاكم الجنائية المنظورة أمامها الدعوى الجنائية، ولا ما أوجبه المشرع على تلك المحاكم فى حالات محدده بأن يقضى - دون توقف على طلب المضرور - وتبعا لقضائها بالعقوبة بالرد وإعادة الحال إلى ما كانت عليه باعتبار أن القضاء بحرمان المتهم من ثمار عدوانه وأن كان يستكمل الغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع إلا أنه فى حقيقته يتضمن تعويضا عن ضرر فعلى حاق بالمضرور، ومن هذا الحالات ما نص عليه المشرع فى المادة 77 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن من معاقبة من يتقاضى مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وعلى انه ........ وفى جميع الأحوال يجب على المخالف بأن يرد إلى صاحب الشأن ما تقاضاه .... وما نص عليه فى المادة 25-2 من القانون 136 لسنة 1981 من أنه ....... وفضلا عن الحكم بالغرامة المنصوص عليها فى هذه القوانين تقضى المحكمة المختصة بإبطال التصرف المخالف واعتباره كأن لم يكن، وبرد الحالة إلى ما يتفق مع أحكام القانون مع إلزام المخالف بالتعويض إن كان له مقتض وليس فى هذين النصين ولا فى أى تشريع آخر ما يدل على انفراد المحاكم الجنائية فى هذه الحالة وأمثالها بالاختصاص بالفصل فى طلب رد الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو طلب التعويض عن الضرر الفعلى الناشئ عن الجريمة ولا ما يمنع أولى الشأن من اللجوء إلى المحاكم بتشكيلها المدنى باعتبارها صاحبة الولاية العامة والاختصاص الأصيل بالفصل فى هذه الطلبات وإلا استحال على المضرور إصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة وعلاج آثارها التى لحقته سواء بطلب التعويض أو بطلان التصرف وفى حالة انقضاء الدعوى الجنائية لآى سبب من أسباب الانقضاء أو محاكمة الجانى أمام محاكم جنائية لا يسمح المشرع للمضرور برفع الدعوى المدنية أمامها تبعا للدعوى الجنائية.

 

جلسة الأربعاء 6 يناير سنة 1999
الطعن رقم 4401 لسنة 65 ق
 

ملخص القاعدة


محاكم مجلس الدولة هى صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات الإدارية. نطاق ولايتها.


القاعدة


لما كان مؤدى النص فى المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أن تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية........... رابع عشر سائر المنازعات الإدارية ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن محاكم مجلس الدولة هى صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات الإدارية سواء ما ورد بها على سبيل المثال بالمادة العاشرة من القانون سالف الذكر أو ما قد يثور بين الأفراد والجهات الإدارية بصدد ممارستها لنشاطها فى إدارة أحد المرافق العامة بما لها من سلطة عامة.

 

 

جلسة الخميس 18 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 1384 لسنة 67 ق


ملخص القاعدة


المنازعات المتعلقة بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة. اختصاص محكمة القيم بنظرها. إحالة جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها إلى محكمة القيم ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة. قبل العمل بالقانون 141 لسنة 1981.


القاعدة


بأنه لما كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فى مادته السادسة قد نزع الاختصاص بنظر الدعاوى المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المنصوص عليها فيه وكذلك جميع المنازعات المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها من المحاكم بجميع درجاتها وأسنده إلى محكمة القيم المنصوص عليها فى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 على أن تحال إليها جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة قبل العمل به.

 

جلسة الثلاثاء 23 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 854 لسنة 67 ق


ملخص القاعدة


القضاء العادى هو صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية والتجارية. أى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية. يعتبر استثناء واردا على اصل عام. يجب عدم التوسع فى تفسيره تسوية الخلافات بين الممول ومصلحة الضرائب بخصوص الالتزام بالضريبة على المبيعات أو مقدارها انشأ المشرع نظام التحكيم. عدم قيام صاحب الشأن بطلب إحالة النزاع للتحكيم لا يترتب عليه سلب حقه فى اللجوء للقضاء العادى. الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل اللجوء إلى التحكيم فى المنازعة الخاصة بشأن الضريبة العامة على المبيعات، خطأ فى تطبيق القانون.


القاعدة


أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 منه من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى قد دل على أن هذا الحق فى أصل شرعته حق للناس كافة لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال اللجوء إليه، وإنما تتكافأ مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية، وقد حرص الدستور على ضمان أعمال هذا الحق فى محتواه المقرر دستوريا بما لا يجوز معه قصر مباشرته على فئة دون أخرى، أو إجازته فى حالة بذاتها دون سواها، أو إرهافه بعوائق منافية لطبيعته لضمان أن يكون النفاذ إليه حقا لكل من يلوذ به، غير مقيد فى ذلك إلا بالقيود التى يقتضيها تنظيمه والتى لا يجوز بحال أن تصل إلى حد مصادرته، وبذلك يكون الدستور قد كفل الحق فى الدعوى لكل مواطن، وعزز هذا الحق بضماناته التى تحول دون الانتقاص منه، لما كان ذلك وكان القضاء العادى هو صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية والتجارية، وأى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية - ولا يخالف أحكام الدستور - يعتبرا استثناء واردا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع فى تفسيره، وكان النص فى المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أن للمصلحة تعديل الإقرار المنصوص عليه فى المادة السابقة ويخطر المسجل بذلك بخطاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول خلال ستين يوما من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة، وللمسجل أن يتظلم لرئيس المصلحة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسليم الإخطار، فإذا رفض التظلم أو لم يبت فيه خلال خمسة عشر يوما فلصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون خلال الخمسة عشر يوما التالية، وفى جميع الأحوال يجوز مد هذه المدد بقرار من الوزير، ويعتبر تقدير المصلحة نهائيا إذا لم يقدم التظلم أو يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم خلال المواعيد المشار إليها، والنص فى المادة 35 من ذات القانون على أنه " إذا قام نزاع مع المصلحة حول قيمة السلعة أو الخدمة أو نوعها أو كميتها أو مقدار الضريبة المستحقة عليها وطلب صاحب الشأن إحالة النزاع إلى التحكيم فى المواعيد المقررة وفقا للمادة 17 من هذا القانون فعلى رئيس المصلحة أو من ينيبه خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ إخطاره بطلب التحكيم أن يحيل النزاع - كمرحلة ابتدائية - للتحكيم إلى حكمين تعين المصلحة أحدهما ويعين صاحب الشأن الآخر..... " يدل على أن المشرع رغبة منه فى تسوية الخلافات التى تنشأ بين المسجل أو صاحب الشأن ومصلحة الضرائب بخصوص الالتزام بالضريبة على المبيعات أو مقدارها وللحد من الأنزعة المطروحة على المحاكم بشأنها أنشأ نظام التحكيم، أجاز فيه لصاحب الشأن عرض خلافاته عليه بغية حلها وديا دون أن يكون سلوك هذا الطريق وجوبيا فلا يترتب على عدم قيام صاحب الشأن بطلب إحالة النزاع للتحكيم فى خلال الميعاد المنصوص عليه بالمادة 17 من القانون المشار إليه سلب حقه فى اللجوء إلى القضاء العادى دون التقيد بميعاد طالما لم يحدد القانون ميعادا للجوء إلى القضاء، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل اللجوء إلى التحكيم المنصوص عليه فى المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.

 

جلسة الأربعاء 24 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 2345، 2364، 2425، 2440 لسنة 67 ق


ملخص القاعدة


نزع المشرع من اختصاص المحاكم جميع المنازعات المتعلقة بالحراسات وخص بنظرها محكمة القيم ق141 لسنة 1981.


القاعدة


من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 6-1 من القرار بالقانون رقم 141 لسنة 1981 على أن " تختص محكمة القيم المنصوص عنها فى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 دون غيرها بنظر المنازعات... وكذلك المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها... " يدل على أن المشرع نزع بالقانون رقم 141 لسنة 1981 من اختصاص المحاكم النظر فى جميع المنازعات المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 وعقد الاختصاص بنظر هذه المنازعات لمحكمة القيم دون غيرها باعتبارها تمثل القاضى الطبيعى لنظر هذه المنازعات

 

جلسة الأحد 7 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 5037 لسنة 62 ق


ملخص القاعدة


القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى نظر كافة المنازعات المدنية والتجارية. الاستثناء. شرطه. ألا يخالف الدستور وألا يتوسع فى تفسيره. الشركات الخاضعة لقانون شركات قطاع الأعمال يختص بها القضاء العادى انفرادا. شرطه. خلو الأوراق من شرط الاتفاق على التحكيم.


القاعدة


القضاء العادى - وعلى ما استقرت عليه هذه المحكمة - هو صاحب الولاية العامة فى نظر كافة المنازعات المدنية والتجارية وأى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به أحكام الدستور يعتبر استثناء واردا على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع فى تفسيره، وكان النص فى المادة 1 من الباب الأول من القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال العام - والذى ألغى القانون رقم 97 لسنة 1983 الخاص بهيئات القطاع العام وشركائه - على أن "يصدر بتأسيس الشركة القابضة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص وتأخذ الشركة القابضة شكل الشركة المساهمة وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويحدد القرار الصادر بتأسيسها اسمها ومركزها الرئيسى...." وفى المادة 40 من الباب الثالث منه على أنه "يجوز الاتفاق على التحكيم فى المنازعات التى تقع فيما بين الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون أو بينها وبين الأشخاص الاعتبارية العامة أو الأشخاص الاعتبارية من القطاع الخاص أو الأفراد وطنيين كانوا أو أجانب وتطبق فى هذا الشأن أحكام الباب الثالث من الكتاب الثالث من قانون المرافعات المدنية والتجارية" فإن مفاد هذه النصوص مجتمعة أن القانون المشار إليه قد اعتبر الشركات الخاضعة لأحكامه من أشخاص القانون الخاص، وقصر اختصاص هيئات التحكيم على نظر المنازعات التى يتم الاتفاق فيها على التحكيم بين تلك الشركات وبين غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة وهو ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية فيما أوردته فى البند السابع من البنود الأساسية للقانون بقولها (...... إلغاء التحكيم الإجبارى فى المنازعات التى تنشأ فيما بين الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون أو بينها وبين الأشخاص الاعتبارية العامة أو أية جهة حكومية....) كما أظهرت ذلك بوضوح عند تعليقها على المادتين 40، 41 منه. بما مؤداه أنه بصدور القانون المذكور فقد أصبحت منازعات الشركات الخاضعة له سواء فيما بينها أو مع الأشخاص الاعتبارية الأخرى يختص بها القضاء العادى انفرادا مادامت الأوراق قد خلت من شرط الاتفاق على التحكيم بحسبانه صاحب الولاية العامة والاختصاص الأصيل بنظر كافة المنازعات المدنية والتجارية إلا ما استثنى بنص خاص. لما كان ذلك وكان القانون رقم 203 لسنة 1991 يعد من القوانين المعدلة للاختصاص وأصبح نافذا اعتبارا من 20-7-1991، قبل قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف فى 7-4-1992 فإنه يسرى - بشأن الاختصاص الولائى - على الدعوى الماثلة عملا بمفهوم المخالفة للاستثناء الأول الوارد بالمادة الأولى من قانون المرافعات، وهو ما مؤداه انحسار اختصاص هيئات التحكيم عن نظر الدعوى المطروحة واختصاص جهة القضاء العادى بها بعد زوال القيد الذى كان مفروضا عليه بالمادة 56 من القانون 97 لسنة 1983 الذى ألغى بالقانون المشار إليه.

 

الصفحة الأولى / الثانية / الثالثة